الشيخ الطبرسي

205

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

مسألة - 330 - : إذا سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه أربعا ، فالحكم فيه مثل الحكم في المسألة الأولى ، وبه قال الجميع . وقال المزني : ليس له التقصير . ودليلنا ما تقدم في المسألة الأولى . مسألة - 331 - : إذا سافر وقد بقي من الوقت ما يمكن ( 1 ) أن يصلي فيه ركعة أو ركعتين ، فيه خلاف بين أصحابنا ، فمنهم من يقول : يكون الصلاة أداء ، ومنهم من يقول : بعضها أداء وبعضها قضاء ، والأول أظهر . فعلى هذا إذا سافر في هذا الوقت ، وجب عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر . وعلى الوجه الأخر لا يجوز له التقصير ، لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت . واختلف أصحاب « ش » مثل ما قلناه ، فقال ابن خيران ( 2 ) : ان الكل أداء ، فعلى هذا قالوا : له التقصير . وقال أبو إسحاق وغيره : بعضها قضاء وبعضها أداء ، فعلى هذا لا يجوز له التقصير . مسألة - 332 - : القصر لا يحتاج إلى نية القصر ، بل يكفي نية فرض الوقت لأن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب هذه النية فعليه الدلالة ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه الصلاة وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء ، فإن لم ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر . وقال المزني : ان نوى القصر قبل السّلام جاز له القصر . مسألة - 333 - « ج » : إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام

--> ( 1 ) م : بمقدار ما يمكن . ف : مقدار ما يمكنه . ( 2 ) د ، ح : ابن حيران .